رحلة الصعود.. ماهي الأسرار التي زادت من قوة منتخب قطر.
قطر والهيمنة الآسيويه.. كيف أصبح منتخب قطر قوة لايستهان بها.
من مجرد منتخب عادي إلى بطل قاري: رحلة منتخب قطر نحو القمة.

منذ عام 2019، أصبح منتخب قطر رمزًا للنجاح الرياضي العربي، بعد تحوله من منتخب عادي إلى منتخب قاري فاز بكأس آسيا 2019.
ولكن ما هي قصة هذا النجاح؟ ما هي العوامل التي ساهمت في هذا التحول المذهل؟
البداية:
_ التخطيط والرؤية
لم يكن صعود منتخب قطر إلى القمة وليد الصدفة، بل كان نتيجة لتخطيط دقيق ورؤية واضحة.
فقد بدأ الاتحاد القطري لكرة القدم منذ سنوات بتنفيذ استراتيجية طويلة الأمد لرفع مستوى المنتخب الوطني.
وشملت هذه الاستراتيجية العديد من الخطوات المهمة، منها:
* تطوير البنية التحتية الرياضية:
شهدت قطر توسعًا هائلاً في البنية التحتية الرياضية، مع بناء ملاعب جديدة ومراكز تدريب متطورة.
وقد ساهمت هذه التطورات في توفير بيئة مناسبة لنمو وتطور اللاعبين القطريين.
* الاستثمار في اللاعبين الشباب:
أولى الاتحاد القطري اهتمامًا كبيرًا بتطوير اللاعبين الشباب، من خلال إنشاء أكاديميات لكرة القدم وإرسالهم إلى معسكرات تدريبية في الخارج.
وقد أثمرت هذه الجهود في ظهور جيل جديد من اللاعبين الموهوبين.
* الاستعانة بخبرات فنية عالمية:
تعاقد الاتحاد القطري مع مدربين عالميين ذوي خبرة عالية، مثل( فليكس سانشيز)، الذي قاد المنتخب إلى الفوز بكأس آسيا 2019. وقد ساهم هؤلاء المدربين في تطوير مهارات اللاعبين وإدخال أساليب لعب جديدة.
* التنافس المحلي القوي:
شهد الدوري القطري لكرة القدم تحسنًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مع ظهور العديد من الفرق القوية والتنافس الشديد بينها. وقد ساهم ذلك في رفع مستوى اللاعبين القطريين وإعدادهم للمنافسات الدولية.
لم يكن منتخب قطر مجرد منتخب عادي، بل كان فريقًا يبحث عن هويته وطريقة لعبه.
ولكن، تغيرت الأمور بشكل جذري خلال السنوات القليلة الماضية، وتحول المنتخب القطري إلى قوة قارية، وصولًا إلى إنجاز تاريخي بفوزهم بكأس آسيا عام 2019.
بدأ التحول مع تعيين المدرب الإسباني فيليكس سانشيز عام 2017، الذي جلب معه فلسفة لعب جديدة وتركيزًا على تطوير اللاعبين الشباب.
تم التركيز على تطوير البنية التحتية لكرة القدم في قطر، وزيادة فرص اللاعبين الصغار للتدرب واللعب.
ونجح منتخب قطر في تطبيق خطة “الاستثمار في المستقبل” من خلال الاعتماد على اللاعبين الشباب الموهوبين، مثل (أكرم عفيف )و(عبدالكريم حسن)، الذين أثبتوا جدارتهم على أرض الملعب.
توجت جهود منتخب قطر بالفوز بكأس آسيا 2019، بفضل روح الفريق العالية، والتعاون بين اللاعبين والمدرب.
فوز قطر بكأس آسيا لم يكن مجرد إنجاز، بل أثبت قدرة المنتخب على المنافسة على أعلى مستوى في القارة الآسيوية.
وإلى جانب الفوز بكأس آسيا، حقق منتخب قطر العديد من الإنجازات خلال السنوات الأخيرة، مما عزز من مكانته كواحد من أقوى المنتخبات في القارة الآسيوية.
فقد تصدر منتخب قطر تصنيف المنتخبات الآسيوية لعدة أشهر، ووصل إلى المرتبة الخامسة في تصنيف الفيفا العالمي، وهو أفضل ترتيب تحققه منذ بداية مسيرته الكروية.
وتميز منتخب قطر بأسلوبه الهجومي والسريع، والذي يعتمد على الضغط العالي واللعب الجماعي المتواصل.
وإلى جانب اللاعبين الشباب الموهوبين، يضم منتخب قطر عددًا من اللاعبين ذوي الخبرة مثل( حسن الهداف) و(خالد محمد)، الذين يساهمون في توجيه اللاعبين الشباب وتقديم الدعم لهم.
تأهل المنتخب القطرى لكأس العالم بصفته المنتخب المضيف مع 31 فريق الذين تأهلو عن طريق التصفيات .
خسرت قطر جميع مبارياتها الثلاث فى منافسات المجموعة الأولى .
شكَّلت استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 محطة مهمة على طريق تنويع اقتصاد البلاد، أحد أهداف إطلاق الرؤية الشاملة لتنمية دولة قطر “رؤية قطر الوطنية 2030” في العام 2008، الرامية لتحويلها إلى “دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
كل هذه العوامل أكدت أن منتخب قطر بات قوة قارية لا يستهان بها، ويطمح إلى تحقيق مزيد من الإنجازات في المستقبل.
ظهر المنتخب القطرى فى عشر بطولات كأس آسيا وفاز بها مرتين عام (2019-2023).
ومع كل ذلك، فإن منتخب قطر لا يزال يواجه بعض التحديات في مسيرته الكروية ، مثل قلة الخبرة في المنافسات الدولية الكبرى ، وعدم وجود لاعبين بارزين على مستوى العالم ، إلا أن الاستثمار الكبير في الرياضة القطرية يُعد عاملًا مُهمًا في تحقيق مزيد من النجاحات في المستقبل.
يُعد منتخب قطر من المنتخبات الواعدة في كرة القدم ، وهو يسعى لإثبات نفسه على الساحة الكروية العالمية ، وذلك بفضل التطور الكبير في البنية التحتية الكروية والتدريب والتطوير الذي تلقاه اللاعبون قطريون.


